الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
96
تفسير روح البيان
بيفكندند كه مرغان مردارخوار چهل روز اجزا واحشاى أو مىخوردند ] وذلك لهتك حرمة شريعته بمثل ذلك العمل كرا شرع فتوى دهد بر هلاك * الا تا ندارى ز كشتنش باك عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ منشأ الاختلاف هو الطرف المخالف للحق وذلك ان موسى عليه السلام امر اليهود ان يجعلوا في الأسبوع يوما واحدا للعبادة وان يكون ذلك يوم الجمعة فأبوا عليه وقالوا نريد اليوم الذي فرغ اللّه فيه من خلق السماوات والأرض وهو السبت الا شرذمة منهم قد رضوا بالجمعة فاذن اللّه لهم في السبت وابتلاهم بتحريم الصيد فيه فأطاع امر اللّه تعالى الراضون بالجمعة فكانوا لا يصيدون واما غيرهم فلم يصبروا عن الصيد فمسخهم اللّه قردة دون أولئك المطيعين * يقول الفقير اما الفرقة الموافقة فنجوا لانقيادهم لامر اللّه تعالى وفناء باطنهم عن الإرادة التي لم تنبعث من اللّه تعالى واما الفرقة المخالفة فهلكوا لمخالفتهم لامر اللّه تعالى وبقائهم بنفوسهم الامارة ولا شك ان من أجبر وفق ومن تحرك بإرادته وكل إلى نفسه وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ اى بين الفريقين المختلفين فيه يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اى يفصل ما بينهما من الاختلاف فيجازى الموافق بالثواب والمخالف بالعقاب وفيه ايماء إلى أن ما وقع في الدنيا من مسخ أحد الفريقين وإنجاء الآخر بالنسبة إلى ما سيقع في الآخرة شئ لا يعتد به وفي الحديث ( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة أوتينا من بعدهم ) يعنى يوم الجمعة فهذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا اللّه له فلنا اليوم وللبهود غدا وللنصارى بعد غد * وفي الآية إشارة إلى أن الاختلاف فيما ارشد اللّه به الناس إلى الصراط المستقيم من الأوامر والنواهي لاستحلال بعضها وتحريم بعضها ابتداعا منهم على وفق الطبع والهوى وان كان التشديد فيه على أنفسهم يكون وبالا عليهم وضلالا عن الصراط المستقيم . فالواجب على العباد في العبادات والطاعات والمجاهدات وطلب الحق الاتباع وترك الابتداع كما قال صلى اللّه عليه وسلم ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة فضلالة ) * وجاء رجل للشيخ أبى محمد عبد السلام بن يشيش قدس سره فقال يا سيدي وظف علىّ وظائف واورادا فغضب الشيخ وقال أرسول انا فأوجب الواجبات الفرائض معلومة والمعاصي مشهورة فكن للفرائض حافظا وللمعاصي رافضا واحفظ قلبك من إرادة الدنيا واقنع من ذلك كله بما قسم لك فإذا خرج لك مخرج الرضى فكن للّه فيه شاكرا وإذا خرج لك مخرج السخط فكن عليه صابرا وفي قوله تعالى وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ الآية إشارة إلى أن اللّه تعالى يحكم بعدله بين أهل السنة وأهل البدع فيقول هؤلاء في الجنة بفضلي ولا أبالي وهؤلاء في النار بعدي ولا أبالي وأهل البدعة ثنتان وسبعون فرقة من أهل الظواهر واحدي عشرة فرقة من أهل البواطن كلهم على خلاف الحق من حيث الاعتقاد وكلهم في النار والفرقة الناجية من المتصوفة وغيرهم هم الموافقون للكتاب والسنة عقدا وعملا نسأل اللّه تعالى ان يحفظنا من الزيغ والضلال ولا بد من أخ ناصح في الدين كامل في طريق اليقين مرشد إلى الحق المتين قال الحافظ قدس سره